العلامة الحلي
500
مناهج اليقين في أصول الدين
أجيب عنه بأن القدر المراد به هاهنا وجوب كون الجزئيات مستندة إلى أسبابها المتكثرة لا يعني به أنه لا فاعل ولا مؤثر « 1 » إلا اللّه . وهذان العذران موافقان لقواعدهم ، لأنهم يقولون باستناد الفعل إلى قدرة الإنسان وإرادته ، وكلاهما مستندان إلى أسبابهما ، ومن أسباب إرادة فعل الغير التخويف ، فوقوع التخويف في الأسباب المقتضية للخير واجب ، وهذا لا ينافي القدر فإن جميع ما في القدر معلل عندهم .
--> ( 1 ) ب : ولا مدبر ولا مقدر .